أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

322

الذخيرة

أَنْ يُعْلِمَ الْأَوَّلَ بِقَصْدِهِ لِلتَّحْلِيلِ حَتَّى يَمْتَنِعَ وَإِذَا اشْتَرَى الْمَبْتُوتَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّ الْآيَةَ اشْتَرَطَتِ النِّكَاحَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي التَّزْوِيجِ دُونَ الْمِلْكِ ( الْمَانِعُ الثَّامِنُ الْكُفْرُ ) ( وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ ) الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَحِلُّ وَفِي الْجَوَاهِر الْكفَّار ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ الْكِتَابِيُّونَ يَحِلُّ نِكَاحُ نِسَائِهِمْ وَضَرْبُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَرِهَهُ فِي الْكِتَابِ لِسُوءِ تَرْبِيَةِ الْوَلَدِ وَلِأَمْرِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصَّحَابَةَ بِمُفَارَقَةِ الْكِتَابِيَّاتِ فَفَعَلُوا إِلَّا حُذَيْفَةَ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَأَجَازَهُ ش مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } الْمَائِدَة 5 وَالْمُرَادُ بالمحصنات هَا هُنَا الْحَرَائِر والزنادقة والمعطلة لَا يناكحوا وَلَا تُؤْخَذ مِنْهُم الْجِزْيَة وَالْمَجُوس لَا يناكحوا وَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ لِمَفْهُومِ الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ آكِلِي أَطْعِمَتِهِمْ وَلَا نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَبِهَذِهِ الْجُمْلَةِ قَالَ الْأَئِمَّةُ وَقِيلَ يَحِلُّ نِكَاحُ حَرَائِرِ الْمَجُوس نظرا لأَنهم لَهُم كتاب وَعقد وَهَذَا لَا عِبْرَةَ بِهِ فَإِنَّ الْوَثَنِيِّينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَالْمُعْتَبَرُ إِنَّمَا هُوَ حَالَتُهُمُ الْحَاضِرَةُ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَجُوزُ وَطْءُ الْوَثَنِيَّاتِ بِنِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } الْبَقَرَة 221 وَقِيلَ الصَّابِئُونَ مِنَ النَّصَارَى والسامرية من الْيَهُود وَقيل لَيْسُوا مِنْهُمَا فَيَجُوزَ نِكَاحُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي